علي بن محمد الوليد
61
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثامن ظهور الشخص الكامل في ظهور الشخص الفاضل ذي النور الكامل الذي هو غاية الخلقة ونهاية ما في الفطرة كما لكل جنس من الأجناس نهاية وفي كل شيء من الخلقة غاية كالياقوت الأحمر من الأحجار والنخيل من نهاية والأشجار والفرس من الحيوان فوجب أن يكون الأنبياء والأوصياء والأئمة غاية ما في عالم الانسان لان كل واحد منهم هو الطريق إلى الملائكة الكرام عليهم السلام ، وكان هذا الشخص والكريم زبدة الطبيعة بأسرها ، الحائز لشرف الرئاسة وفخرها وهذا التدبير كله تدبير العقول البرية بأسرائها للعناية الإلهية حتى أظهرت الرئيس رئيسا والخسيس خسيسا وذلك أنها قصدت ذلك الدهن المذكورة آنفا فأظهرت منه أسناه وأفضله وألطفه وأعلاه حالة وأشرفه في غور من تلك الغيران من الخدد المتخددة المتكون فيها عالم الانسان فصار في ذلك الغور ثمانية وعشرون شخصا على عدد حروف المعجم وعلى منازل بروج الفلك الكريم وعلى عدد حروف لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثم لحظتها العقول السبعة بأنوارها الباهرة وأمدتها بفوائدها المتظاهرة وقد ميزت الكواكب السبعة بمناظراتها بين أمورها وحالاتها وجذبت الطيب منها إلى الموضع اللائق به والخبيث إلى قراره على قدر مستحقه ومستوجبه وكان فضل أهل المغارة المذكورة في تكوين أجسادهم الشريفة أعظم من فضل الياقوت على الأحجار واختصاصه دونها بالرتبة السامية المنفية وأجل من شرف النخيل على